وما جاءت به الرسل، وأنزلت به الكتب، وشهدت به العقول الصحيحة؛ هو الدين الحق الذي جاءت به الرسل ﵈.
ودين الرسل دين واحد وهو الإسلام؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: (١٩)]. والأنبياء دينهم واحد؛ قال ﷺ كما في «الصحيحين» من حديث أبي هريرة ﵁: «الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ؛ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ» (^١).
والمقصود به دين الإسلام: وهو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: (٣٦)]؛ فالأنبياء اتفقوا على ذلك، ودعوتهم واحدة، وإنما وقع الاختلاف بينهم في الأحكام المتعلقة بالعبادات.
قوله: «فَإِنَّهُ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ»، هل الضمير يعود إلى مذهب أهل السنة والجماعة في هذا الباب، أو يعود إلى ما جاءت به الرسل؟
كلاهما صحيح؛ لأن مذهب أهل السنة والجماعة هو ما جاءت به الرسل.
(^١) صحيح البخاري (٤/ ١٦٧) رقم (٣٤٤٣)، وصحيح مسلم (٤/ ١٨٣٧) رقم (٢٣٦٥).
1 / 71
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟